عبد الرسول زين الدين
609
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
عنه فلما رأى يونس ذلك فنادى في الظلمات : ان لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين ، فاستجاب اللّه له وامر الحوت ان تلفظه فلفظته علي ساحل البحر وقد ذهب جلده ولحمه وانبت اللّه عليه شجرة من يقطين وهي الدباء فاظلته من الشمس فشكر ثم امر اللّه الشجرة فتنحت عنه ووقع الشمس عليه فجزع فأوحى اللّه إليه يا يونس لم لم ترحم مائة الف أو يزيدون وأنت تجزع من ألم ساعة فقال يا رب عفوك عفوك ، فرد اللّه عليه بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به وهو قوله فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ وقالوا مكث يونس في بطن الحوت تسع ساعات ثم قال اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ يعني لو شاء اللّه ان يجبر الناس كلهم علي الإيمان لفعل . ( تفسير القمي 1 / 319 ) * وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام ونادى في الظلمات ظلمة بطن الحوت وظلمة الليل وظلمة البحر ان لا إله إلا أنت سبحانك ( تبت إليك ط ) اني كنت من الظالمين ، فاستجاب اللّه له فأخرجه الحوت إلى الساحل ثم قذفه فالقاه بالساحل وانبت اللّه عليه شجرة من يقطين وهو القرع فكان يمصه ويستظل به وبورقه وكان تساقط شعره ورق جلده وكان يونس يسبح ويذكر اللّه الليل والنهار فلما ان قوي واشتد بعث اللّه دودة فأكلت أسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست فشق ذلك على يونس فظل حزينا فأوحى اللّه إليه ما لك حزينا يا يونس ؟ قال يا رب هذه الشجرة التي كانت تنفعني سلطت عليها دودة فيبست ، قال يا يونس أحزنت لشجرة لم تزرعها ولم تسقها ولم تعي بها ان يبست حين استغنيت عنها ولم تحزن لأهل نينوى أكثر من مائة الف أردت ان ينزل عليهم العذاب ان أهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع إليهم ، فانطلق يونس إلى قومه فلما دنى من نينوى استحيى ان يدخل فقال لراع لقيه ، ائت أهل نينوى فقل لهم ان هذا يونس قد جاء قال الراعي أتكذب أما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب ، قال له يونس اللهم ان هذه الشاة تشهد لك انى يونس فنطقت الشاة بأنه يونس ، فلما اتى الراعي قومه واخبره اخذوه وهموا بضربه ، فقال ان لي بينه بما أقول قالوا من يشهد ؟ قال هذه الشاة تشهد ؟ فشهدت انه صادق وان يونس قد رده اللّه إليهم فخرجوا يطلبونه فوجده فجاءوا به وآمنوا وحسن ايمانهم فمتعهم اللّه إلى حين وهو الموت واجارهم من ذلك العذاب . ( تفسير القمي 1 / 320 )